مجد الدين ابن الأثير

321

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( إذا رأيناكم جهرناكم ) أي أعجبتنا أجسامكم ( 1 ) . وفي حديث خيبر ( وجد الناس بها بصلا وثوما فجهروه ) أي استخرجوه وأكلوه . يقال جهرت البئر إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها . [ ه‍ ] ومنه حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما ( اجتهر دفن الرواء ) الاجتهار : الاستخراج . وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد انتشاره ، شبهته برجل أتى على آبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع الماء . ( س ) وفيه ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) هم الذين جاهروا بمعاصيهم ، وأظهروها ، وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به . يقال جهر ، وأجهر ، وجاهر . ومنه الحديث ( وإن من الإجهار كذا وكذا ) وفي رواية ( الجهار ) وهما بمعنى المجاهرة . ومنه الحديث ( لا غيبة لفاسق ولا مجاهر ) . وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كان رجلا مجهرا ) أي صاحب جهر ورفع لصوته . يقال : جهر بالقول : إذا رفع به صوته فهو جهير . وأجهر فهو مجهر : إذا عرف بشدة الصوت . وقال الجوهري ( رجل مجهر بكسر الميم : إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه ) . ( س ) ومنه الحديث ( فإذا امرأة جهيرة ) أي عالية الصوت . ويجوز أن يكون من حسن المنظر . ( س ) وفي حديث العباس رضي الله عنه ( أنه نادى بصوت له جهوري ) أي شديد عال . والواو زائدة . وهو منسوب إلى جهور بصوته . ( جهز ) ( ه‍ ) فيه ( من لم يغز ولم يجهز غازيا ) تجهيز الغازي : تحميله وإعداد ما يحتاج إليه في غزوة . ومنه تجهيز العروس ، وتجهيز الميت .

--> ( 1 ) أنشد الهروي للقطامي : شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئا * وما غيب الأقوام تابعه الجهر .